الخميس، 26 فبراير 2015

داعشية ابن "بارودي" الإلحادي..

السيد إبراهيم أحمد - شبكة الألوكة - الكتاب والمفكرو




لم
أكن ألقي بالاً لذلك المدعو "مالك بارودي" لا لشخصه ولا لما يكتب، رغم
أنه أحد كتاب الحوار المتمدن الذي أكتب فيه أيضًا، فمنذ أن طالعت عناوين مقالاته
ثم مروري  على سطورها سريعًا، وأنا أحسه
واحدًا من صبيان الإلحاد، تفارق أفكاره العلمية، كما يفارق حواره التمدن؛ فما يخرج
منه سوي قيح الحقد، وفحيح غضب مُر يخص به الإسلام وحده، وكأنه مأجور على هذا..
مدفوع له الأجر، ولاينتظر الأجر من الله الذي لايعتقد بوجوده.


طلع
علينا "بارودي" بتاريخ (23 نوفمبر 2014) على موقع الحوار المتمدّن
(محور: العلمانيّة، الدّين السّياسي ونقد الفكر الدّيني) بمقال عنوانه "
تعليقا على مقال السّيّد إبراهيم أحمد: الصّور والرّسوم المسيئة للمسيح
، بدأه لا بمناقشة فكر كاتب المقال، بأن يعرض أهم الخطوط العريضة فيه، ثم
يفندها بأدب واحترام شأن أهل العلم والفكر، ولكنه بدأه بطريقته الصبيانية الفجة
التي يمارسها في مهاجمة الذات الإلهية، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والدين
الخاتم للرسالات السماوية، فيتهم مقالتي بأنها إحدى 
"المقالات المنافقة التي تتكاثر وتتكرّر"، ثم يهاجم صاحب
المقال دون أن يعلم عنه شيئًا فيتهمه بالاتهام الذي يعود عليه وهو الهجوم مدفوع
الأجر مسبقًا، أو هاجم ثم أدفع لك، 
فاتهمني بأنني وكل من يدافع عن الإسلام "وكلّ همّ أصحابها منصبّ، في
نهاية الأمر، وبطريقة ملتوية ومنافقة، على تمجيد الإسلام............ طمعًا في
النّجاح في إيهامهم بأنّ الإسلام دين وبأنّ محمّدا رسولٌ مثل الذين يتبعونهم وبأنّ
الإسلام يحترم الأديان الأخرى ورسلها وبالتّالي لايجب إنتقاد الإسلام ورسوله
وقرآنه لأنّ الإسلام كرّم رسلهم واعترف بأديانهم"...

   ثم تقيأ
كلامًا ما زال يردده أولئك الغلمان في حَارات الشبكة العنكبوتية من أتباعه أو
سادته من اتهام الإسلام بالبداوة والتخلف والإرهاب، وأخيرًا بعد أن قطع هذا الشوط
من التهريج بدأ النظرفي المقال الذي سينتقده، فيقول: (ينطلق الكاتب في مقاله
بإيراد جملة من الأحداث التي تعرّضت فيها صورة المسيح للإساءة والتّصوير الفاضح،
ويقول في خضمّ كلامه "والعياذ بالله من تصاوريهم كلها"... وقد ركّز
الكاتب بخبث منه على الأحداث التي كان مسرحها الغرب، ولم يتطرّق لشيء ممّا يحدث في
البلدان الإسلاميّة من تشويه للمسيح وإستهزاء بموسى وحرق للأناجيل وللكنائس، إلخ،
ولكنّنا نتفهّم أسلوبه الإنتقائيّ الذي أراد من خلاله ترك صفحة المسلمين بيضاء
ناصعة ليستطيع تمرير أكذوبة أنّ الإسلام والمسلمين يحترمون كلّ الأنبياء والرّسل
وكلّ الدّيانات بسهولة. فالإسلام دين ملائكيّ والمسلمون حملان وديعة لا يصدر عنها
شيء من هذا القبيل
).

   لو كلف
الكاتب الجهبذ نفسه عناء البحث لعلم أن أصل هذا المقال فصلاً من كتابي: "سيظل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أساؤوا"، والمقال وحده قائمُ بذاته، حاولت
من خلاله تقريب

وجهتي النظر بين من غضبوا من المسلمين بسبب تصوير نبيهم ورمز قداستهم بمثل هذه
الصور والرسوم وبين من رسموها من أهل الغرب الذين روْعهم مثل رد الفعل العنيف من
المسلمين، في محاولة مني لتوضيح المنهج الغربي في نزع القداسة عن رموز ديانتهم فما
بالك برمز دين لا يؤمنون به؟!

    فكان من الطبيعي والحال
هكذا أن يكون مسرح الأحداث هو الغرب الذي وردت منه الإساءة، فهكذا يقول العلم أما
الفهلوة في القفز فوق الأحداث وجر الداخل إلى منطقة المقال فهو خارج حدود الدراسة
كما تعلمنا ذلك من أساسيات البحث العلمي، ولم يكن من وراء هذا ذلك الاستنتاج
المتسرع من كاتبنا النابه بأنه محاولة مني لتصوير الإسلام كدين ملائكي والمسلمون
كحملان، بل ـ للأسف ـ  محاولة من بارودي في
تصوير المشهد داخل البلدان الإسلامية بـأنه أحداث تكرارية يومية في الإعتداءات على
تشويه المسيح وموسى عليهما السلام، وهو ما ينافي الواقع المعاش جملةً وتفصيلا، أما
حرق الكنائس فهذا ما لم ننكره شأنها في ذلك شأن إهانة المساجد بتلطيخها ومهاجمتها
وحرق بعضها سواءٌ في هذا ما تم ويتم في بلاد الهند وأمريكا وأوروبا، ولا أدري
لماذا لا يقر بارودي المحايد العادل بخطايا الممارسات ضد المسلمين في بورما وبلاد
أخرى في أسيا، ويتباكى فقط على ممارسات وهمية في أكثرها، ويتغافل عن وقائع مؤسفة
من حرق للمسلمين في ميانمار وهم أحياء؟!
        

       ولا أدري كيف قرأ ذلك
النابه مقالتي وكيف فهمها؟!..
حيث خلط بين المجاز والحقيقة حين تصور أنني أقر أن العلمانية دين،
وأصل المقولة نطلقها في وجه من يتبنى مذهبًا ودينًا أرضيًا، بعدما يتحلل من دينه
السماوي الإلهي، فإذا به يقيم من مذهبه الجديد دينًا يؤمن به، ويتعصب له، ويدافع
عنه، بل لايقبل أي انتقاد له من أحد، ويزج معارضيه في السجون أو يبيدهم، هكذا فعل
أكثر من تمركس أو تعلمن، ولا أعتقد أن هناك قاريء جاهل سيصدق أن العلمانية دين كما
يدعي الكاتب العالم الذي سوغ له ذكاؤه أن هذا هو مقصدي.

  والغريب المريب أن ابن
بارودي المفتون بالغرب ينسى كيف رعى الإسلام كدين خاتم الحرية العقلية في مناهجه
الفكرية، ولا أدل على هذا من استخدام العقل في نقد النقل واستخلاص الأحاديث الصحاح
كما في علم الحديث، مثلما ورد فِعلُ العقل في
القرآن الكريم الذي يدل على عملية الإدراك والتفكير والفهم لدى الإنسان
، بل
لو تابع الأفكار المناظرة لأفكار ديكارت في الفلسفة الإسلامية وكذلك بعض أفكار
دافيد هيوم لوجد فيها نظيرًا كثيرًا، وهذا يدل على التلاقح الفكري بين الفلسفة
الإسلامية والفكر اليوناني القديم الذي بدون معرفته لا تفهم الفلسفة الإسلامية،
وفي المقابل لا يمكن فهم الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط فهمًا جيدًا إلا بعد
معرفة الفلسفة الإسلامية.


    ولهذا فقد قفز بارودي
قفزة بهلوانية حين ادعى أن: ("جون ويلكس" هو أحد الذين ساهموا وكانوا،
بأعمالهم وكتاباتهم، سببًا في إقرار أحد أهمّ الحرّيّات التي يتمتّع بها الإنسان
في وقتنا الحاضر: حرّيّة التّعبير والصّحّافة. كاتبنا الجهبذ "السّيّد
إبراهيم أحمد" هو نفسه يتمتّع بثمار "جون ويلكس" وأمثاله
).

    وفي هذا كذب وخطل وخلط للأوراق؛
فقد عرفت طريقي للكتابة والتصنيف قبل معرفتي بجون ويلكس والذي تعرفت عليه وأنا أضع
كتابي المشار إليه آنفًا: "سيظل رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أساؤوا"،
وبالتالي فأنا ربيب الحضارة الإسلامية باحترامها للنقل واعترافها بالعقل، ومن أهم
رموزها من هم أساتذة ويلكس بل أساتذة أساتذته وهما: الغزالي وابن رشد، وقد بين
المستشرق الأسباني "أسيون بلاثيوس" في بحث له عقد فيه مقارنة بين ابن
رشد وتوماس الإكويني كيف أن توماس عرف آراء ابن رشد وانتفع بها، بل أن العالم
الأسباني "سلفادور جومث نوجالس" قد أكد بصفة قاطعة أن الفلسفة الإسلامية
قد أثرت تأثيرًا حاسمًا في تفكير الغرب في القرون الوسطى، كما أقر الأستاذ الألماني
"فاين" بجامعة
دويسبورغ- إيسن بأن الغزالي وليس ديكارت هو أبو الفلسفة
الحديثة، ولهذا فإن فضل ويلكس يغطي بارودي من منبت شعره إلى أخمص قدميه هو ولست
أنا.

     لقد مارس بارودي من خلال
مقالته العصماء إرهابية فكرية تماثل إرهابية داعش ورئيسها "أبو بكر
البغدادي" ولهذا جاء عنوان مقالى متناصًا "داعشية ابن بارودي
الإلحادي"، وقد يُفهم على أنه اعتراضًا مني على توجهه الفكري والعقيدي وخروجه
من ربقة الإسلام، وهو ما لم أقله، وقد شملت إرهابيته المقال من مفتتحه  حتى مختتمه والذي سأتعرض له في حينه، من اتهامات،
وغمزات ولمزات تجيدها بعض النساء لا العلماء.

    كان منهجي حين كتبت كتابي: "رسول الله
صلى الله عليه وسلم" ــ وأحمد الله أنه شاع وانتشر ـ أن أبين نفاق الغرب
العلماني في ازدواجيته الغريبة والمريبة في التعامل مع حرية التعبير، فقلت في
مقدمته: (
وهذه الصفحات التاليات
تستعرض تاريخ الإساءات الغربية لنبينا خاصة وبعض الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة
والتسليم وخاصة السيد المسيح الذى يؤمنون به معبودًا لهم ولم يسلم من سفاهاتهم
وسفالاتهم، لنثبت فى النهاية أن حرية التعبير التى طالما تغنوا بأنها لا تعرف
التمييز ولا التفريق فالكل سواء فى عدم قداسته أمامها، إن هىِّ إلا سفسطة وخدعة
كبيرة؛ إذ أنها موجهة فقط لمن يريدون الإساءة له، كما أثبتنا إنها حرية جبانة لا
تستطيع مجاوزة الحد أمام من يقدسونه بسم الدين تارة، وبسم القانون تارة أخرى، وأن
المستهدف أمامهم بشكل واسع هو الإسلام دين التوحيد الحق ونبيه الكريم صلى الله
عليه وسلم)
،
ولهذا فقد جاءت الفصول الثلاثة بالباب الثالث من
الكتاب، متتالية في عنونتها، كالتالي: حرية ..’’التعبير المراوغ’’
،
الاحتجاج
.. حلالٌ لهم وحرامٌ علينا،
الهولوكست.. محرقة: تحرق
من ينتقدها.


  ولم أكن أدري وأنا أخط السطور الأولى من
فصل:"الاحتجاج .. حلالٌ لهم وحرامٌ علينا" أنها ستكون ردًا على الجهبذ
بارودي، فقد قلت: (من حق الغرب الاهانة وعلينا الاذعان ، ومن حقهم الاساءة وليس
علينا الاحتجاج .. ل
قد وصف أحد المتنطعين من الشرق وأحد الحاقدين من الغرب موقف الأمة الإسلامية
فى إعلان غضبتها واستنكارها لما مس نبيهم وسيدهم صلى الله عليه وسلم بأنه : ردود
غوغائية تطالب بإعادة بوليس الفكر، ومحاكم التفتيش وأقنعونا بأن الغرب هناك يعيش
تحت مظلة حرية التعبيرالتى نجهلها ووجب علينا احترامها ، ولا أدرى  على من هان عليهم دينهم من أبناء الإسلام كيف سيقنعوننا
بعدم الاحتجاج احترامًا لحرية التعبير بعدما ثار أهل حرية التعبيرضد من عبروا عن
آرائهم بحرية ضد دينهم ورموزهم ومعتقدهم)..

  وإذا
بالبارودي وهو يتكلم عن مآثر ويلكس
بإرساءه حرّيّة التّعبير والصّحّافة، يدعي بأنها: (ثمارٌ لم يكن للعرب ولا للمسلمين أيّة مساهمة فيها،
لكنّهم يطالبون بها لأنفسهم ويريدون منعها عن الآخرين في نفس الوقت (وهو منطق
"حلال علينا، حرام عليكم" المنافق الذي بُني عليه الإسلام كلّه)، بل
يُفصّلونها على مقاسهم ويضيفون إليها خرقا بالية من هنا وألوانا أخرى من هناك
وكأنّهم هم أصحابها ومالكوها).. ولا أدري ما هذا الموقف الانبطاحي أمام نفاق الغرب
العلماني
، وكيف
يمارس "بارودي" نفسه ازدواجية فوق ازدواجية أسياده، وكأنه يظلم الإسلام
المرة تلو المرة، وكيف لجهبذ مثله أن يخلط بين النظام السياسي لدولة  ما وبين الإسلام كدين وحضارة عالمية؟! بل كيف
يعمم حكمه على الأنظمة السياسية للبلدان الإسلامية مع اختلاف توجهاتها ما بين
رأسمالي واشتراكي، وملكي وجمهوري ولم يكن الإسلام طرفًا في نظمها؟!


  إن اتهامي لـبارودي بعدم
العلمية مصدره أن الرجل لم يتعلم من أسياده المستشرقين كيفية زج الشبهات باحترافي
ة؛ فقد كان أشدهم ولوغًا في جسد الإسلام تقطيعًا وتكسيرًا يتورع قليلاً أو
كثيرًا في ملازمة العداوة الدائمة والثابتة للإسلام، ولهذا فكثيرًا ما تند عنهم
مقولات رغمًا عنهم أو بإرادتهم من إنصاف الإسلام وكتابه ورسوله صلى الله عليه
وسلم، وكان أغباهم من يتخذ الموقف الثابت الذي أشرت إليه، وهو فعل بارودي وديدنه
الثبات الدائم في الهجوم على الإسلام ومعبود المسلمين ونبيهم وكتابهم، فقد عميت
عين العداوة فيه أن تري حسنًا قط في الإسلام، بل يشتط به غضبه الغشوم إلى قلب
الحقائق لكي تصب في مصلحة أنصاره من العلمانيين؛ إذ هو لا يمل من تمجيد العلمانية
التي لولاها لما فتحت أوروبا أبوابها للمسلمين ولما بنت لهم المساجد، وكأن الإسلام
يحرم بناء المعابد اليهودية والكنائس المسيحية على أرضه، كما لايمل من اتهام
الإسلام بالنفاق لأنه يحرم بناء الكنائس على أرض جزيرة العرب، وقد اعتبرها هو ومن
يدينون بإلحاده ومن لا يدينون إلا بالنصرانية أن هذا يمثل عنصرية من الإسلام
ورسوله، ومما لاشك فيه أن هذا قصور في فهم من تصور هذا، وعليه أن يراجع
الفقرة (2) من المادة (29)
من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة
في العاشر من ديسمبر عام 1948م على أنه : (لا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقه وحرياته
إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفًا منها حصرًا ضمان الاعتراف بحقوق وحريات
الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه
الجميع في مجتمع ديموقراطي)، وبالتالي فأن لكل دولة سيادة على أراضيها محدودة
بحدود معترف بها، ومن حقها أن تطبق قوانينها وأنظمتها داخل حدودها على رعاياها،
وعلى المقيمين على أراضيها، وأن لا يطبق في أراضيها قانون أجنبي، بل لا مرجع فيها
سوى دستورها ونظامها العام وقضائها الوطني، وأما سريان التزاماتها التعاهدية بموجب
مواثيق منظمة الأمم المتحدة وقراراتها التي تتناول حقوق الإنسان على وجه الخصوص،
فهو مقيد بشرط عدم المساس بنظام الدولة وأمنها العام، ودستور المملكة العربية
السعودية الذي ارتضاه شعبها هو الشريعة الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي أقرت حق الإنسان في الاعتقاد وممارسة الشعائر
لغير المسلمين ، وإقامة المعابد في بلاد الإسلام، واستثنت من ذلك جزيرة العرب،
فهذه الجزيرة حرم الإسلام وداره الأولى، ولهذا فقد منعت الشريعة الإسلامية غير
المسلمين من المجاهرة بشعائرهم الدينية ومن إقامة معابد لهم في جزيرة العرب.

  ولا أدري لماذا لم
ينسحب حكم بارودي بالعنصرية على دستور الجماعات الرهبانية التي تقطن "جبل
آثوس
 " المقدس بشمال اليونان الذي لايسمح بدخول النساء لجميع مرافق المنطقة أبدّا، وذلك من أجل
الابتعاد عن الشهوة الجنسية
، ولذا فهي منطقة نسكية, ومن ينتهك حرمة الجبل بدخول النساء إليه
يعاقب بالسجن من سنة واحدة إلى سنتين؟!

   ولا أدري كيف يتغافل وهو يصور لنا الغرب على
أنه جنة المسلمين عن الجماعات اليمينية المتطرفة التي تهاجم وتعارض وتدنس وأحيانًا
تعتدي بالحرق على بعض المساجد والمقابر الخاصة بالمسلمين فيما يسمى بالإسلاموفوبيا
مما يتناقض والليبرالية، خاصةً وأن هذه الممارسات توجه ضد مواطنيهم من المسلمين
فقط؟!

 ولأن
بارودي لايؤمن بالقرآن الكريم فلذلك فاته الكثير أن يتعلمه ومن ذلك أدب الجدال
والحوار، واحترام عقيدة المخالف لك، ولهذا فمنذ طالعت بعضًا من عناوين موضوعاته
فلم أعره التفاتًا في الرد على ما يهرف به من نفايات فكرية، وإذا به من خلال
مقالته يمارس داعشيته الإرهابية باعتباره دوجماطيقيًا، ولم يتعلم من الغرب الذي
يعبده شيئًا ذا بال غير الفوضوية والعبثية التي ينتهجها كسلوك فردي، لأن الحرية
التي يعرفها الغرب ويعرفها كل عاقل طبيعي من البشر هيَّ الحرية المسئولة الملتزمة
والتي لاتؤذي أحدًا كما ذكر ذلك جون استيوارت مل في كتابه المشهور "في
الحرية" والذي أباح فيه استخدام القوة مع أي فرد يعيش في جماعة متمدنة لمنع
هذا الفرد من إلحاق الأذى بغيره من الأفراد، فكيف بشخص يفترض فيه أنه طبيعي ويعيش
في مجتمع متمدن وينشر مقالاته في الحوار المتمدن مثل بارودي الذي يعطي لنفسه الحق
من السخرية من معتقدات المسلمين وإلههم لأنه بهذا إنما يدافع عن حريته وإنسانيته!

   أي حرية
تلك وأي إنسانية تعطي لنفسها الحق في سب معتقد فرد آخر لأنه لم يعجب سيادته، وأي
نفاق هذا الذي يتمتع به بارودي في انتقائيته السخرية من عقيدة المسلمين وحسب؟! ..
أين أنت من عدل القرآن الكريم الذي تطالبني بأن أؤمن به ولا أفرض عليك الإيمان به،
وهو الذي أمر أتباعه بعدم السخرية أو اللمز أو التنابذ بالألقاب، والإعراض عن
الجاهلين، وعدم سب دينهم، والتجاء كل مؤمن إلى ما يعتقده [لكم دينكم وليَّ دين]،
ولا إكراه في الدين، ولهذا فلم أكلف نفسي يومًا مشقة دعوتك إلى العودة إلى
الإسلام، أو عناء مناقشة أفكارك، لأن موقفك ليس ضد الدين ككل، وإنما ضد الإسلام
وحسب وهذا وحده كفيل بالإبانة عن عوار موقفك ككل.

    وليت
الكاتب الهمام يلتزم بما نصحني به من توفير وقته للإقلاع عما يكتبه من مغالطات في
مقالات، وصبيانيته المقيتة في محاولة إقامة نص موازي للقرآن الكريم وهيهات له وألف
هيهات، وأن يتقوقع على ذاته في الالتحاف بإلحاديته العفنة، وأن يكتفي بنجاته من
براثن الإيمان، فلا يقيم من الإلحاد دينًا وينصب من نفسه رسولاً يسعى بين الناس
بدعوتهم للخروج من الإيمان إلى الكفر مثلما يفعل من وليهم الطاغوت فيخرجهم من
النور إلى الظلمات، وأن يبرأ من تناقضاته وأوهامه؛ فإذا كان مقالي فارغ ومنافق
فلما أجهدت نغسك في الرد عليه أيها الفارغ المنافق، ونصحك مرفوض أيها الدعي لأنني
ــ رغم أنفك ــ كاتب يدافع عن قضية وهوية لدين صالح لكل زمان ومكان شئت أم أبيت،
ولذا فأن من تربوا على العلمانية يهجرونها ويدخلون فيه جماعات وفرادى حتى صار الدين
الثاني في القارة الأوروبية وهذا ما يقتلك كمدًا وحزنًا، ودفاعًا عن هذا الدين
وإظهارًا لمحاسنه كتبت الكتب والدراسات والمقالات والحلقات التليفزيونية التي
أعددتها وقدمتها، لأنني يقينًا أعلم أن الله موجود ــ رغمًا عنك ــ ويدافع عن
الذين آمنوا وعن رسله ضد المعتدين والمستهزئين من أمثالك، والقبر يضمنا، والقيامة
تجمعنا، والله الموعد، وسيريني الله تعالى آيته فيك مثلما أراني في من انتهجوا
نهجك ممن سبقوك وظنوا أنه تعالى مفلتهم، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، بعد أن تركهم في
طغيانهم يعمهون.. فانتظر..











الخميس، 19 فبراير 2015

صدور كتاب لمسرحية المنعطف الأخير للكاتب السيد إبراهيم أحمد | دنيا الرأي

صدور كتاب لمسرحية المنعطف الأخير للكاتب السيد إبراهيم أحمد | دنيا الرأي


















   صدر عن "حروف منثورة للنشر الإليكتروني مسرحية: المنعطف الأخير للكاتب السيد إبراهيم أحمد، وتقع في 34 صفحة، ويقوم العمل على شخصيتين، هما: اللص، وصاحب الشقة.

   أما من ناحية المقدمة المنطقية للمسرحية، أو الفكرة التي تدور حولها، فيناقش الكاتب تلك الجدلية الكبرى التي تلازم البشر على اختلاف مجتمعاتهم ألا وهيَّ الصراع الدائر بين الغني الجامح والفقر الجائح، تلك التي قصمت ظهور الرجال، وأفسدت الضمائر، وأوردت أجيال في المهالك..

      يحاول الكاتب من خلال هذا العمل رصد هذه الفجوة الظاهرة بين الطبقة البرجوازية عمود المجتمع وسنامه، وطبقة الملاك من السادة الذين أسلم لهم الواقع خطامه، وتملكوا أدواته، من خلال شخصيتين تمثلان كلا الطبقتين. 

     أفلت الكاتب من واحدية المكان والزمن بالاستعانة بكوميديا الموقف التي تواكبها بعضٍ من العامية الراقية التي تصنع التناقض وتنميه، وحوارية تعري المجتمع عندما تناقش الواقع ثم تقدم بعض الحلول، فكانت المسرحية  أشبه ما يكون بــ "فانتازيا" خلَقتها الوقائع التي فاقت الخيال، وقد يصنفها بعضهم ضمن "البلاك كوميدي" لتضافر الطبيعية بالواقعية فيها معًا.

   والمسرحية تتوازى مع فاوست جوته وعَقْدِه مع الشيطان الذي انتهى به إلى الضياع بقدوم "ميفستوفيليس" ليأخذ روحه، ولم يشفع له الندم والبكاء والحوار، بيد أن البطل في العمل الذي نحن بصدده يأتي مغايرًا لفاوست؛ فلم يستسلم ــ رغم انحرافه الجزئي القسري ــ لشهواته وتطلعاته، وأن الحوار قد يفلح مع الشيطان.. أما "الموت/المنعطف الأخير" في حياة الإنسان فلا يفلح معه تلك المحاولة.

    فكأن الكاتب بمسرحيته تلك يدق جرس الإنذار منحازًا لطبقته البرجوازية من الوقوع في مهلكة الإفساد، ومنتصرًا للإنسانية في العموم من الجنوح إلى هاوية الطمع اللامتناهي، عساها تدرك قبل منعطفها الأخير مصيبة التمادي في هذا الظلم البين، فتحاول من جديد بث روح العدالة، والمساواة، والرحمة بين عموم البشر.  

      وقد اقتطعتُ حوارية تؤيد الفكرة التي تدور حولها مسرحية المنعطف الأخير، والتي تخلص فيها الكاتب من الوعظ المباشر، بل سار على نفس الخط الدرامي للعمل من مبتداه إلى منتهاه، كما شهد بهذا أكثر من قرأوا العمل ونقدوه:

اللص          :  (وقد تخلص من قبضته) اهدأ وسأجيبك..
                    أنا لست لصًا على الإطلاق، وإنما جارٌ لك، لا ليس هنا،
                     ولكن بالحي القديم الفقير المقابل لحيكم الغني الذي تطلون
                     عليه، وعندما أشرب شاي  العصاري ببلكونة بيتي الخشبية 
                      أنا وزوجتي أضحك وأنا أخبرها بأننا أذكى منكم لأننا 
                     نستمتع برؤيتكم بلا مقابل، بينما أنتم دفعتم الألوف لتسكنوا 
                     هنا وتطلون علينا، نعم نضحك ثم نتحسر .. حتى قارب 
                    الموقف على الاشتعال..

 صاحب الشقة :   ولماذ يشتعل الموقف؟!

 اللص           :  متناقضان يتواجهان يوميًا.. الفقر المدقع، والغنى المتبجح،
                     قنبلة موقوتة تتحرك على ساقين..داخل كل صدر.

 صاحب الشقة : (يصفق) محاضرة اقتصادية اجتماعية لا بأس بها
                       يا بروفيسور..لم نتعارف .. ما اسمك؟

اللص           : ليس مهمًا اسمي، بل ليس مهمًا أن نتعارف فلن نتقابل        
                       ثانيةً.. 
                  (يجلس وهو يضع رجلاً فوق رجل.. وينظر إليه مليًا)..
                        أنت الذي فرضت نفسك على واقعي..
صاحب الشقة  : (مندهشًا).. أنا.. أنت مجنون.. ومالي بك؟!..فهمني..

اللص           : مروقك بسيارتك الفارهة وأنا في طريقي للعمل، كأنك
                   تصفعني على وجهي، فألعن عجزي، وأثور على حالي، 
                   حتي سمعت ذات مرة من أحد العمال بالأبراج جمعتني
                   به جلسة على المقهى ما حباك الله به، فاستغربت سنك
                    ووظيفتك العادية حتى ذكرت اسمك لزميل لي في العمل
                   فاتهمني بالجهل، وحكى لي عن أعمالك المشبوهة، 
                    وكيف كنت، وعن أصلك الـ..

صاحب الشقة : (مقاطعًا) اخرس.. ولا تعود لوقاحتك..

Follow us: @alwatanvoice on Twitter | alwatanvoice on Facebook

الأربعاء، 18 فبراير 2015

تجربتي في بلاد الجن والملائكة للمفكر محمد حسن كامل يرصدها لكم الناقد الس...


ينعم عليَّ الكاتب المفكر الدكتور محمد حسن كامل بالفيديو الثاني الذي يبثه من فرنسا، وكانت الأولى بمناسبة افتتاح وختام الحوار الذي أجراه معي سيادته ونخبة من ألمع مفكري الجزائر ولبنان ومصر، أما هذه المرة فحول الحوار الذي أجريته مع سيادته والذي يحدثنا عنه الكاتب الكبير عبر المادة المرئية..فتابعوه، وشكرًا لسيادته.. وشكرًا لكم..

الثلاثاء، 27 يناير 2015

عزة أبو العز وجوه عديدة..لبطلة واحدة..

السيد إبراهيم أحمد - شبكة الألوكة - الكتاب والمفكرون



ب






الرغم من الحياة الثرية على المستوى المهني واتصال الأستاذة عزة أبو العز بقطاعات عريضة ومتنوعة من الشعب المصري بل والعربي أيضًا، بوصفها صحفية عملت في مجلة حواء التابعة لمؤسسة دار الهلال، والذي من خلاله أعدت تحقيقات صحفية جريئة خاصة عن المرأة، ومنها:  الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، والحقوق السياسية للمرأة المصرية، وصراع المرأة المسلمة في البوسنة والهرسك، إلا أنها لم تقدم من خلال كل تلك الشخصيات عملاً يتمحور حول أو عن أي واحدةٍ منهن.
   
       وبالرغم من جرأتها في تناول قضايا عدة عبر كتابها "دموع النساء" والتي تتصل اتصالاً وثيقًا بالمرأة، مثل الختان حتى صار كتابها مرجعًا هامًا في هذا الشأن، ومزاوجتها الذكية بين الرياضة والسياسة من خلال مقالها "الروح الرياضية والملعب السياسي" وعندما نادت بوزارة خاصة بالمعوق، وجرأتها في التناول النقدي لرواية "مسافة فاصلة وأيام الشتات" للروائي كمال رحيم، إلا أنها لم تخطو خطوات جادة بعيدة عن الذات، وارتياد آفاق أرحب في تناول موضوعات تمس الواقع المعاصر سواء المحلي أو الدولي.

       القاريء المتأمل لقصص القاصة عزة أبو العز: "أصداء الصمت، عائدة من الموت، ملاك بلا قلب، زاد الأحبة، صرخة قلب، ربما ..أكيد سنبدأ من جديد"، سيكتشف اتكاءها على محورين يتفرع عنهما محاور عدة، وهما: "الذات" و "الاغتراب"؛ وأما الذات فلا ضير من تناولها وإن استعيض عنها بالحدث ذاته أو المكان أو الزمان، والمشكلة ليست في الكتابة حول الذات ولكن المشكلة تبدو في الانكفاء عليها والتمحور حولها، في كل الأعمال بحيث إذا ضممناها لبعضها صارت سيرة ذاتية، أو خواطر ذاتية تسجيلية، وحتى إن سوغنا هذا بدعوى أن الإنطلاق من المحلية إلى العالمية يمر بالبيئة الجغرافية، والمكنونات الشخصية، أقول هذا قد يكون في عمل، أما باقي الأعمال فيجب أن نصهر ذواتنا في ذوات الآخرين بالمقاربة هروبًا من التقوقع، لأن من الارتكاز على الذات تولدت فرعيات، مثل التكرار، وهو ما يؤدي إلى موت الشخصية مبكرًا بدلاً من تطوير أفكارها عبر شخصيات أخرى، وقد كان هناك مساحة زمنية لتتجاوز فيها الكاتبة عتبة الذاتية والانصهار في حوادث المجتمع واستخراج النماذج المثلى لتحميلها بأفكارها.
 
       والمحور الثاني هو "الاغتراب" الذي أدى إلى الإفتقاد، فلا تكاد تجد شخصيات أخرى ولو ثانوية في النص، وهذا ليس شرطًا فقد يقوم العمل كله على شخصية أو شخصيتين، ولكن ونتيجة لهذا الاغتراب أن سيطر الحوار مع الذات أو الحوار الداخلي "المونولوج" سيطرة شبه كاملة على بنية النص، وليس في هذا عيبًا فقد كان سائدًا في قصص وروايات تيار الوعي شريطة استخدامه بحرفية، بعيدًا عن الترهل والتكرار بل باللفظة المكثفة المركزة الموحية، والتي تقي النص من الوقوع في براثن الرتابة، والخطابية والمباشرة، والذي يساعد على تصوير موقف ما، أو التعبير عن حالة نفسية تعانيها أحد الشخصيات.

        تتسم عبارات الكاتبة عزة أبو العز بالرشاقة، واللجوء إلى الترادف إن كان له عندها وظيفة، وهي تسيطر على أدواتها سيطرة بالغة، وتنتقي بمهارة اللفظة الموحية والمؤدية للغرض، كما تملك ذكاءً فنيًا وأدبيًا في اختيار عنوان النص ربما مكنها من هذا عملها الصحفي، ولا تميل إلى أكثر من حدث في الزمن الواحد والمكان الواحد، وتستخدم أدوات القص لكسر رتابة واحدية المكان والزمان بتقنية جيدة مثل الاسترجاع "الفلاش باك"، والمونولوج الداخلي والخارجي، مُقلة في الوصف، سواء وصف الشخصية أو المكان أو الزمان فتسارع في نقل قارئها في حميمية إلى داخل الحدث خوفًا عليه من القلق والتشويق الذي تمارسه بذكاء بعد أن تكون قدما قارئها في بؤرة الحدث ولا يستطيع الإفلات فيستسلم للحكي مطيعًا خاصةً عندما تلامس ريشتها أوتارًا مشتركة بينها وبين المتلقي فيصبح العزف هنا مستساغًا بل مطلوبًا.

  أفلحت القاصة في كل ما تقدم في نصها الأقرب للكمال القصصي بالنسبة لإبداعها: "عائدةً من الموت"، العنوان أكثر من مشوْق، لافت للأذهان، ويثير الفضول، ولهذا فمن ذكائها أنها لم تعطِ القاريء برهة من الوقت ليستفسر بل تدفعه نحو السيارة وأجلسته بجانب البطلة ليعايشها الحدث، وأفلحت في حرفية بالتمويه على القاريء في عدم كشف غموض الشخصية المقابلة لها، وكانت أن أحكمت قبضتها عليه حتى لا يرفع رأسه من مجريات الأحداث، ثم استعرضت ألعاب الفلاش باك لنقلنا للحدث الراهن والذي هو ماضٍ قابع في أعماقها تجتره كلما زارت بيت العائلة، ليكتشف القاريء أن هذه الرحلة هي الرحلة الأخيرة بعد وفاة الوالد وليست الرحلة الأولى، لا شك أنها استخدمت الوصف المباشر لتنقل علاقة مقصودة بمشاعر محددة بين بنت مغتربة وأبيها، وظللت بالألوان المختلطة خلفية اللوحة التي تتدفق بالقلق وتنذر بالرحيل، ثم طافت بقارئها مواطن الذكريات، وتتحسس بيديه الأشياء، وعندما يخرج الصوت بإجابتها على والدها يكون الصوت قد رحل مع من رحل، فلا تأتيها إجابة، وتختم قصتها بهذه الجملة:  (آهٍ من قسوة تلك الأماكن التي نرتادها، ولا نجد مَن اعتدنا وجودَهم فيها)، لتخبرنا بأن تلك الرحلة في ذكرى الأربعين يومًا بعد وفاة الوالد. وهنا كان يجب أن تتوقف بدلاً من إيراد تلك الخاتمة: (كي تُمسِك بالقلم، وتصف تلك المشاعر عن الحبيب الذي علَّمها كلَّ جميل في الحياة، وهي على يقينٍ دامغ أنها عائدة من الموت)، فهذا تفسير يخل بالعمل، وتبيين للقاريء يهين ذكاءه.

    إذا استصحبنا آليتي التمحور حول الذات، والاغتراب، نكون قد وضعنا يدنا على أن البطلة والشخصية الرئيسية لكل قصص القاصة عزة أبو العز، هيَّ نفسها عزة أبو العز، مع اختلاف الوجوه؛ ففي "أصداء الصمت" لا يخدعنك أنها أتت بشاعر إلى مرسم الفنانة التشكيلية لتهرب من المونولوج الداخلي الذي أسهبت فيه جدًا في قصتها "ملاك بلاقلب" أو "زاد الأحبة" أو "صرخة قلب"، ففي هذه القصص دار الحوار بينها وبين شخصية أخرى، أو بينها وبين قلبها، أو بينها وبين عقلها، لتلجأ إلى هذه الحيلة الفنية لإيهام القاريء بدخول شخصية أخرى محورية في الحدث، بيد أنها  ألقت عليها إنعكاس الشخصية النسوية من خلال مونولوج طويل يتحدث لا عن نفسه وإنما عن البطلة نيابةً عنها. 

    أما في قصة "ملاك بلا قلب" فعبر تمهيد هاديء وتفصيلات تقليدية، افتتحت القاصة عزة أبو العز قصتها التي اقتسمت بطولتها شخصية واحدة بباطن ثائر، وظاهر هاديء ليواجها عالمين مختلفين، أحدهما خارجي صاخب، والآخر داخلي هاديء، وببراعة تقوم الكاتبة بعمل مقاصة رائعة بين الوجهين والعالمين؛ إذ جعلت كل وجه من الشخصية في مواجهة عالم مختلف عنه، لتخلق من هذا تناقضًا ذكيًا  يبرز التمزق القاهر بين البطلة والعالم، إن بدا في الأصل أنه يمثل الشخصية المحورية للعمل إلا أنه في الواقع ينوب عن شريحة مجتمعية كبيرة، وقد استخدمت بمهارة في سبيل تصوير هذا التناقض عدة أدوات بسيطة مثل المرآة وخاتم الزواج، وعودة أثيرة للقاصة في الحديث عبر المونولوج الذي تستخدمه لتبين ذلك الصراع الداخلي المضطرم ويظهر فيه صوتي البطلة معًا كمتباريتين في مباراة ثأرية انتقامية حاسمة، بينما تظهر الأصوات الصامتة لأفراد المجتمع بشكل ثانوي. قصة جيدة لو شذبنا  شجرتها من بعض أوراق الحوار الطويل، وحذفنا تلك الاستشهادات من الأقوال الطويلة أيضًا التي لا يحبذها أكثر نقاد القصة القصيرة.

    الحوارات التي تسود قصص الكاتبة عزة أبو العز تنم عن معين ثقافي كبير، ومتنوع، ومجادل، وروح شفافة تحلق في سماء الحق والخير والجمال، تسعى نحو يوتوبيا تصوغها بفكرها ويديها، عن عالم أفضل، وخلق أمثل، وأرض تسودها الفضيلة، وتحكمها العدالة، وتقودها الحكمة ومخافة الإله الحق، تأخذ نفسها بالشدة، ولا ترضى بأنصاف الحلول، أحكمت إغلاق عالمها حولها، وتشرنقت وهيَّ الشخصية الإعلامية المعروفة، والإدارية الحصيفة، فتناقضت حين احتجبت وحجبت حتى صورتها، وهيَّ الغارقة في العلن بعملها وأدبها وظهورها، فكانت بحق هيَّ ذاتها شخصية محورية لعمل قصصي، يكتبه عنها غيرها، أما هيَّ فقد آن أوان انعتاقها، وتنزع قارورة عطرها، لتقدم نفسها واسمها مسبوقًا بالروائية عزة أبو العز، وستثبت لها الأيام القادمة صدق نبوءتي، إن أحياني الله تعالى وتلاقت الوجوه، أو حين تتذكرني وتترحم عليَ. 
    

 

الخميس، 22 يناير 2015

المرأة في أدب الكاتب السيد إبراهيم.. بقلم: ندى السيد | دنيا الرأي

المرأة في أدب الكاتب السيد إبراهيم.. بقلم: ندى السيد | دنيا الرأي
















لاشك أن المرأة كان لها الحظ الأوفر في الأدبين الغربي والعربي، وقد تمثل ذلك في حضورها الجلي في الشعر والرواية والقصة القصيرة والمسرح بطبيعة الحال، ولذا فليس من العسير أن تكون حاضرةً وبقوة في أعمال الكاتب المصري السيد إبراهيم أحمد، وذلك مما يستطيع أن يلحظه كل متابع لأدب وفكر الرجل.

   غير أن المشكلة تبدو واضحة عندما يتعامل الباحث مع الثراء والتنوع في أدب هذا الأديب، وذلك مرده لكثرة اهتماماته وإبحاره في عدة عوالم متناغمة ومتباينة في آنٍ واحد؛ إذ كتب في القصة والشعر والمسرح والرواية والنقد الأدبي والخاطرة والفكر الإسلامي والإجتماعي، ومن هنا كان عناء الباحث كبيرًا في التقصي والمتابعة.





   ففي المجال الإجتماعي تناول كلاً من المرأة البديلة والمرأة المعيلة من خلال دراسته: [إشكالية الرجل/الأم، بين الأم الهاربة والأم البديلة،  )الرجل الأم = الأم المعيلة)]، والتي قدمها إلى المجلس القومى للمرأة بمصر وكافة الأجهزة والمجالس القومية العربية والإسلامية المعنية بقضايا المرأة، وهيَّ دراسة من الأهمية بمكان وفيها انتصار قوي للمرأة البديلة التي قامت بما تقوم به المرأة الحقيقية على قدم المساواة، وفيها أيضًا من النقد اللاذع لتلك الأم التي تخلت.





   وكان للمرأة وجودًا متميزًا في حقل الفكر الإسلامي والدراسات الإسلامية من خلال كتابيه: "نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم"، وكتاب: "حبًا في أمي عائشة"، وقد تناول في الكتاب الأول النساء اللاتي أحطنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بالود والرعاية وحسن العيش والذي أوردهنَّ بحسب ترتيبهم الزمني في الاتصال به، ومن خلال عدة مقالات عن السيدة فاطمة رضيَّ الله عنها، وعن الشهيدة فاطمة الأسبانية، وعن "النقاب المظلوم" في دفاعه المستميت عن المرأة وحقوقها، والذي ختمه بقوله: (ويا من تنعقون ليل نهار وترفعون عقيرتكم بالدفاع عن حرية التعبير واحترام الحرية الشخصية، وتنادون بحرية المرأة ومساواتها بالرجل ورفع كافة أشكال القهر والعدوان عليها فى جمعيات حقوق الإنسان .. ألا تدافعون عن حرية المرأة المسلمة فى أن ترتدى ما تحب أن ترضى به ربها ومن ثم مجتمعها، خاصةً بعدما أثبتنا أن (النقاب مظلوم .. مظلوم ) مما يحاول من يفترى على الله كذبًا أن يلصق به التهم).






       أما في مجال الشعر والخاطرة فقد كان للأنثى على مختلف مراحلها العمرية حضورًا بارزًا سواءٌ في القصيدة الخليلية أو شعر التفعيلة، ويكاد يكون الحضور طاغيًا في قصيدة العامية المصرية، والأغنية، وقد خاطب من خلالها الفتاة المراهقة، والمرأة الناضجة، كما خاطب الطفلة من خلال أغاني معدة خصيصًا للأطفال، وكذلك كان للمرأة هيمنة شبه كاملة في مجال الخاطرة وإن كان ما نشره منها مجرد نذر يسير ومازال الأغلب منه مخطوط ينتظر خروجه إلى النور.





    ومن خلال مسرحيتيه: "المنعطف الأخير" و "العائد الذي ما عاد"، حضرت المرأة في المسرحية الأولى خلال الحوار باسمها وحوادث حولها بينما غابت كشخص خاصةً وأن المسرحية دارت حول شخصيتين محوريتين من الرجال، بينما في الثانية تقاسمت دور البطولة وكان حضورها ظاهرًا ومؤثرًا في الأحداث سواء من جيل الكبار أو جيل الشباب. 





   وفي مجال الرواية لم تغب المرأة عن رواياته الثلاث واللواتي لم يشهدن النور وأطلعتُ عليهم كمخطوطات، ولم يشأ أن يصرح بعد باسمهن حتى يمنحهم صك العتق من أدراج مكتبه في الوقت المناسب، بيد أن الذي أستطيع أن أصرح به بأن إحدى هذه الروايات كان الأسم والشخصية الرئيسة لها للمرأة، بينما تقاسمت البطولة في الروايتين المرأة بكل جدارة.  





   وفي حقل الدراسات النقدية اهتم بالعديد من النساء المبدعات على اختلاف مياديهن، فقد أقام حوارًا جيدًا مع الدكتورة ديانا رحيل أستاذ النقد الأدبي بالأردن، وأعد دراسة نقدية عن دواوين الشاعرة فاطمة المرسي، وأتى حديثه عرضًا عن الدكتورة أماني فؤاد أستاذ النقد الأدب الحديث في عملٍ لم يتم، وختم بدراسة مستفيضة حول الفنانة المبدعة الدكتورة رانيا يحي عن حياتها ومجمل أعمالها.   
 
   وحين نصل إلى المحطة الأخيرة، محطة القصة القصيرة، فسأترك للدكتورة ديانا رحيل  القول الذي أقتبسه من دراستها: "قراءة في طقوس للعودة للكاتب السيد إبراهيم" بجريدة الدستور الأردنية، فتقول : (حاول بجرأة أن يعبر عن الجانب الاجتماعي للمرأة، وتجسيد حالتها ووضعها في ظل التقاليد والمفاهيم المسيطرة. فالمجموعة تعالج قضايا لها أهميتها في إعداد وتطوير المجتمع .كان حضور حواء بارزا في المجموعة، إذ حضرت في تسع قصص بشكل فعلي، وكان حضورها ضمنيا في القصص الأخرى، بمعنى أنها وإن لم تحضر في السرد كشخصية إلا أنها حضرت كمضمون يحرك السرد، ويسيطر عليه .وهذا دليل أن السرد يمارس نوعا من النقد الاجتماعي الفكري لبعض الممارسات تجاه المرأة. وفي خضم ضواغط النسق الفحولي المهيمن القامع للأنوثة الطامح لتدجينها يحاول صوت المرأة استعادة شيئا من كبرياء الذات المسلوبة المكبلة بأغلال العادات والتقاليد، لكن النتيجة دائما سلبية محمّلة بدلالات التأكيد لنتيجة الصراع النسقي باتجاه تكثيف عتمة الواقع ومرارته المتكئة إلى ثقافة اجتماعية تبيح نظرتها المتدنية إلى الأنوثة وتغييب كينونتها ومصادرتها في مقابل اعلاء صرح الحضارة الذكورية .ورسم أيضا صورة للمرأة الخانعة المضطهدة من قبل المجتمع، التي تتمسك بالرجل وتحتمي به مهما كان ضعيفا، وتتخذه حاميا في وجه مجتمع الذكورة الظالم، وساعد تصوير الكاتب للمرأة في المجموعة إلى فضح الإحساس المتنامي بضمور الأنثى فكريا، وعكس صورة شاذة لطبيعة العلاقة المهزوزة التي تربطها بالرجل، الذي أدى إلى حتمية سقوطها معه، فالسقوط للمجتمع الذي يدّعي المثالية).

المزيد على دنيا الوطن .. http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2015/01/21/354719.html#ixzz3PcgzbMmm 
Follow us: @alwatanvoice on Twitter | alwatanvoice on Facebook

الاثنين، 12 يناير 2015

تجربتي في بلاد الجن والملائكة الدكتور محمد حسن كامل يرصدها الناقد السيد إبراهيم أحمد










تجربتي
في بلاد الجن والملائكة
الدكتور محمد حسن كامل
  

يرصدها الناقد

السيد إبراهيم أحمد




مقدمة

 يشكل
الحوار قيمة هامة في منظومة الفكر المعاصر والقديم على السواء؛ إذ يثري الحياة
الثقافية بما يفرزه من مباديء وحِكَم، ونظرات عميقة في شتى أنواع المعارف والعلوم،
والقول الفصل في بعض القضايا المصيرية.
    ولهذا شكل الحوار قاعدة أساسية في الإسلام
حيث ساقه الله تعالى عبر كتابه الكريم في آياتٍ بينات استعرضت فيها حوار الخالق عز
وجل مع خلقه بواسطة رسله الكرام عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، وكذا حواره عبر
سورة البقرة مع ملائكته الكرام وإبليس الرجيم، ليقتدي الرسل بهذا الأسلوب ومن ثم
يقيمونه تارة أخرى بينهم وبين أقوامهم حوارًا مفتوحًا لاحدود له حتى وإن مس موضوع
الذات الإلهية وهي أكبر مسائل العقائد.
   عرفت البشرية في القرن السادس الميلادي الحوار
السفسطائي الذي تناول مسائل عديدة من التقاليد والأخلاق والعقائد والتشريعات
الدنيوية، ثم نقلنا بعدها شيخ الفلاسفة سقراد إلى حواره الذي تميز به من حيث
اتخاذه منهجًا خاصًا يقوم على توليد الإجابة من محاوره عبر طرح أسئلة تتحلى
بالتهكم بغرض إرباك خصمه، كما كانت تدور محاورات بين سقراط وأصحابه التي نقلها لنا
تلاميذه وأشهرهم أفلاطون.
  ثم أتت أشهر محاورات في العصر الديث مع يرتراند
راسل شيخ فلاسفة عصره تلك التي أجراها "ودر وات" ودارت عبر عدة محاور
تناولت موضوعات مختلفة وذلك لإتساع اهتمامات راسل العلمية والفلسفية والإنسانية.
   وإذا
كان الحوار كتعريف أورده الجرجاني في التعريفات، بأنه النظر بالبصيرة من الجانبين
في النسبة بين الشيئين إظهارًا للصواب. غير أننا في حوارنا الماثل بين أيديكم لسنا
جانبين متناظرين، بقدر ما هو حوار لاستكشاف الذات، واستجلاء الحقائق، وتبيين
الغوامض، وفك طلاسم المواقف الملتبسة، وربما إعادة الحكم عليها وعلى الأفكار السائدة كذلك، وأيضًا تقديم قراءة جديدة لمفاهيم قديمة طفت
وطغت، ومعلومات سادت، وأفكار مطمورة نزيل من عليها ركام النسيان والتجاهل.
ولأن الرجل متوسطي
الثقافة ينتمي إلى ثقافة البحر المتوسط التي تربط بين ثقافتين: ثقافة شمال المتوسط
وهي الثقافة الأوروبية/الغربية، وثقافةجنوب المتوسط وهي الثقافةالعربية/الإسلامية،
وهو بحق خير من يمثل الثقافتين معًا لأنه يتمثلهما ميلادًا ومقامًا، حيث شهدت
الثقافة العربية/الإسلامية ميلاده وانتماؤه، بينما شهدت الأخرى مقره عملاً وسكنًا
وتأثرًا وتأثيرًا، ولاهتماماته الواسعة بالأدب والفكر والفلسفة والفن من حيث
الدراسة واهتمامه بالعلم استئناسًا ودراية، ولتجربته الطويلة مع السياسية في
أروقتها ودهاليزها عبر الاجتماعات المفتوحة، والقاعات المغلقة في السفارات
والقصور، كانت الأسئلة التي أعدت بعلمية واحترافية تحاول مواكبة تاريخ الرجل
الطويل ليس كمتحاورٍ معه فقط وإنما حكمًا، ومعلقًا، ومصوبًا لكل ما سنطرحه من هذه
الأسئلة التي جاءت في نسقها العام ليست استعراضًا للثقافة بقدر ما هيّ استثمار
لمخزون الرجل الفكري، واستثمار  فرصة
تاريخية فارقة في حوارنا مع هذا المفكر الكبير..........لماذا؟!
    هذا الرجل لم يكن مغتربًا عاديًا؛ فهو لم
يغادر بلاده هربًا من ملاحقات أمنية أو سياسية أو جنائية، ولم يكن هاربًا من ظروف
معيشية حالكة إلى حياة جديدة رغيدة، اتخذ قراره باختياره، عاش في بلد المهجر
دارسًا ثم موظفًا رسميًا ثم أكاديميًا، قيمته الفكرية تكمن في أنه شرقي درس بلاده،
ثم غربي بمقامه ونهجه الفكري الجديد فتمثل الثقافتين والحضارتين خير تمثل.


المتحاور معه:
الدكتور محمد حسن كامل



ــ ولد الدكتور محمد حسن كامل في الإسكندرية بجمهورية مصرالعربية، في
30 سبتمبر 1956
.
ــ سافر إلى فرنسا عام 1981والتحق بجامعة
السوربون في باريس و درس الأدب المقارن والفرنسية والعربية في جامعة السوربون في
باريس عام 1985 حتى عام 1987 فأصبح أستاذا للأدب العربي في المدرسة الدولية في
باريس ثم عمل أمينا للقنصلية المصرية في باريس حتى أكتوبر 1996
.
ــ
رئيس جمعية تحيا لأفريقيا في فرنسا، وسفير السلام في اتحاد السلام
العالمي في الأمم المتحدة
.
ــ
مؤسس ورئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب
.
ــ مؤسس النسبة الذهبية في نصوص القرآن.
ــ أول
من استخدم علم المثلثات في تفسير القرآن الكريم في العالم
.
ــ أول من أثبت واقع الرقم الذهبي في العالم
للقرآن
.
ــ أول من استخدم تطبيق النسبة الذهبية في
القرآن الكريم
.
ــ أول
من استخدم واكتشف نظرية فيثاغورس للرياضة العلمية في العالم عام 2010. وكتب هذا
الموضوع ((مثلث فيثاغورس)) في القرآن الكريم بين الجانبين من التوحيد ووتر الوحي
.
ــ أستاذ بارز في الجمعية الدولية للمترجمين
واللغويين العرب
.
ــ عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية والعالمية
للإعجاز العلمي فى القران الكريم والسن
ة.
ــ كاتب
ومفكر في العديد من وكالات الأنباء العربية والعلاقات العامة الدولية
.
ــ عضو في العالم العربي لكتاب الإنترنت.
ــ حصل
على العديد من الجوائز في الفكر والثقافة والإبداع.
 

المحاوِر:

السيد
إبراهيم أحمد




ــ
حاصل على دبلوم الدراسات العليا فى المحاسبة المالية، جامعة عين شمس بجمهورية مصر
العربية، دبلوم الدراسات العليا بالمعهد العالى للدراسات الاسلامية بالقاهرة،
بماجستير الإقتصاد الإسلامي.
 
ــ
عضو إتحاد الكتاب والمثقفين العرب، وعضو بشعبة المبدعين العرب التابعة لجامعة
الدول العربية، وبلجنة الإعلام بالإتحاد العالمي للثقافة والآداب، ومنسق إتحاد
المثقفين العرب

.

ــ
محرر بجريدتي حديث البلد وفرسان السويس.


-

الإصدارات
:  

 -
كتاب: "المعجزة
المحمدية" .. دار نور للنشر، المنصورة.


 -
كتاب: "محمد صلى
الله عليه وسلم .. كما لم تعرفوه"..
دار دوِّن للنشر، القاهرة.

 -
موسوعة : "سياحة
الوجدان فى رحاب القرآن".. مكتبة صيد الفوائد العالمية.
ـ
كتاب: "نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم".. شبكة الألوكة.
ـ
كتاب: "حبًا في أمي عائشة".. شبكة الألوكة.
ـ
كتاب: "سيظل رسول الله صلى الله عليه وسلم ..مهما أساؤوا"..دار ناشري
الكويت.


-
مجموعة قصصية (طقوس
للعودة)

..دار ناشري الكويت.
ـ
صدر ديوانه الشعري الإلكتروني على موقع أبيات الشعر والشعراء.


ـ
فاز بمسابقة قصص على الهواء بإذاعة
BBC بالاشتراك مع مجلة العربى الكويتية في مايو
2010 عن قصته: (القطار).


ـ
 تغنى بقصائده وأغنياته
الدينية الكثير من المبتهلين بالقنوات الفضائية الإسلامية، كما بثتها بعض
الإذاعات، و كذلك قدمتها دار الأوبرا المصرية
.

ـ أعد وقدم عددًا من
البرامج الدينية وغيرها بقناة النيل التعليمية التابعة لتليفزيون جمهورية مصر
العربية، وقناة النيل الثقافية، وقناة النيل للأخبار، وقناة القنال، وبعض القنوات
الدينية. 
ـ
أعمال تحت الطبع: ديوان للأطفال "نادر يبحث عن السعادة"، وديوان
بالعامية "إلا الوطن"، ومسرحية "المنعطف الأخير"، ومسرحية
"العائد الذي ما عاد"، وعدة كتب ودراسات في أكثر من مجال.
ـ
نال شهادات تقدير من إتحاد الكتاب والمثقفين العرب، وشبكة النور "المختار
الإسلامي".





السيد إبراهيم أحمد - http://www.alexandrie3009.com/vb/showthread.php?9342-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%83%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%8A%D8%B1%D8%B5%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85&p=37058شبكة الألوكة - الكتاب والمفكرون

تَجَلِّيَاتُ عَبْقَرِيَّةِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ: بَيْنَ الدِّقَّةِ الْحَدِيثِيَّةِ وَالِاسْتِنْبَاطِ الْفِقْهِيِّ..

    يُعرِّف معجم لاروس الفرنسي "العبقرية" بأنها: "القدرة أو الاستعداد الطبيعي المتميز لدى الشخص، الذي يجعله قادرًا على الاب...