الجمعة، 27 مارس 2020

مشاركتي فى فاعليات "المؤتمر الافتراضى العربى ـ الأوروبى حول استقبال أعمال الكاتب النمساوى يورا صويفر فى الوطن العربى"


   مشاركتي في اليوم الثانى الموافق الجمعة 27 مارس 2020م فى فاعليات "المؤتمر الافتراضى العربى ـ الأوروبى حول استقبال أعمال الكاتب النمساوى يورا صويفر فى الوطن العربى"، ولاسيما بعد الثورات التى رجت المنطقة العربية. وقد رأس جميع جلسات المؤتمر "دكتور هربرت أرلت" رئيس جمعية يورا صويفر بفيينا، وقد أدارت الجلسة بجدارة، وقامت بعمليات الترجمة باقتدار من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية معالي "الدكتورة رانيا الوردي" أستاذ مساعد الأدب الألمانى بتربية عين شمس، ورئيس قسم الحوار العربى ـ الأوروبى باتحاد الكتاب والمثقفين العرب بباريس منذ ٢٠١٩م، وعضو مجلس إدارة الجمعية العلمية للكاتب النمساوى الثائر يورا صويفر منذ ٢٠١١ وحتى الآن، وعضو الهيئة الإستشارية العلمية لهيئة إنست الدولية بفيينا الداعمة للحوار الثقافي القومي والعابر للقومية منذ ٢٠١١ وحتى ٢٠١٩، وعضو مجلس إدارة الهيئة منذ ٢٠١٩، وعضو هيئة تحرير مجلة ترانس للعلوم الثقافية بفيينا منذ ٢٠١١ وحتى الآن، والتي قالت: (وقد شارك ببحث فى الجلسة الأولى فى اليوم الثانى للمؤتمر الدكتور السيد ابراهيم رئيس قسم الادب العربى باتحاد الكتاب والمثقفين العرب بباريس، وعضو شعبة المبدعين العرب بجامعة الدول العربية، ومحاضر مركزي بهيئة قصور الثقافة المصرية، وقد نال العديد من الجوائز من جهات مصرية وعربية لإثرائه الحركة الثقافية المصرية والعربية. وقد ألقى سيادته بحثا عن استقبال أعمال يورا صويفر فى مصر والوطن العربى. وقد أكد د. السيد فى مقاله: أن صويفر عاصر حروب عالمية وأهلية ولكنه على الرغم من ذلك كان داعمًا للثورة السلمية الداعمة لإجراء تغييرات جذرية تدعم إعادة بناء العقلية الثقافية ومن ثم تدعم ميلاد العالم الجديد)...

كما شرفتُ بمشاركة الدكتور والأديب محسن رشاد أبو بكر عضو اتحاد كتاب مصر، وصديقي العزيز الأديب المهندس يوسف أبو شادى صاحب العديد من الأعمال الأدبية.. والحق أن الجلسة كانت ثرية بالحوارات العربية ـ الأوروبية، والتي تطرقت لأعمال صويفر، والحديث عن واقع الترجمة الأدبية من الألمانية إلى العربية، والمقصود بأدب الشباب في مصر وأوروبا، والحديث عن الثورات المصرية والفرنسية والروسية والأمريكية، إلى جانب دراسة الدكتورة رانيا في المعاجم الألمانية التي دارت حول مفردة "الثائر"، وإشكالية ترجمتها بين اللغتين العربية والألمانية.. خالص التحيات والتقدير إلى جهودها الطيبة، وجهود جمعية يورا صويفر أديب النمسا الثائر الراحل..

الأربعاء، 19 فبراير 2020

السويس .. أماكن وذكريات




يؤكد الأستاذ فاروق متولي أنه الجدير بلقب  "جبرتي السويس المعاصر" وذلك من خلال  هذا الكتاب  والذي هو  الثاني له عن مدينته الأثيرة لديه "السويس"  غير أنه  لا يأتي تكرارًا لما سبق أن طرحه في كتابه الأول "ذكريات سويسية .. ما أحلاها" بل هو إضافة ثرية نوعية في مضمونه وطريقة إعداده، اعتمد فيه على ذكرياته الخاصة وخبراته المتراكمة ومعايشته لهذه الأماكن، وبعض كتب المرحوم حسين العشي، ثم عمد إلى الأقدمين من الأحياء من أهل بعض تلك المناطق ليستعيد معهم ذكرياتهم فيها، وعنها وعن كل ما يتصل بها.
   على طريقته المعهودة  لا يدخل الكاتب إلى موضوعاته مباشرة إلا بعد أن يتم التعارف بينه وبين قارئه من خلال وثيقة تتضمن سيرته، وهو ما يحسب له ويأتي متسقا مع موضوعات الكتاب التي تتناول تاريخ أهم أماكن السويس فمن الأولى أن يستعرض تاريخه أيضا لما فيه  من إرساء لمبدأ الموثوقية في المادة التاريخية التي يضمها الكتاب، يضاف إليه ما اعتاده  قارئه في أسلوبه البعيد عن التصنع أوالتكلف في صياغة تتسم بصداقة ضافية بين الكاتب والمكان وبين القارئ وكأنه يعاينه ويعايشه عبر فتراته التاريخية. 
     يضم الكتاب أربعة فصول وملحقا في نهايته يضم كثير من الصور التي تتعلق ببعض الموضوعات التي تعرض لها، أما الفصول فتأتي بالترتيب على النحو التالي:
  فصل يتناول نشأة بورتوفيق وهي ضاحية من أهم ضواحي السويس التي يصول فيها قلم الكاتب ويجول عبر رحلة تاريخية معمارية فنية في أنحائها وشوارعها، والتركيبة السكانية للضاحية وأثر التغير الاجتماعي نتيجة للاحتكاك المصري بالأجانب، وأزعم أنه لا يوجد غير قلة ممن يعرفون هذا التطور التاريخي والجغرافي لهذه الضاحية التي تكاد تكون مدينة وحدها.   
     لقد أحسن "جبرتي السويس" في تخصيص فصل لشوارع حي السويس منفصلا عن ضاحية بورتوفيق ولم يضمه إلى الفصل الأول على الرغم من تبعية بورتوفيق لهذا الحي، وقد تجولت عدسة وعقل وذكريات الكاتب في شارع الشهداء، وشارع حليم، وشارع سعد زغلول، وشارع الجلاء، وشارع الإمام محمد عبده، وشارع المشير أحمد بدوي وغيرها من الشوارع.
    مثلما تناول الكاتب نشأة بورتوفيق تناول نشأة حي الأربعين الأكثرعددًا للسكان في فصل خاص بما يحتويه هذا الحي من شوارع عريقة يتردد اسمها على ألسنة السوايسة وغيرهم ومنها:  شارع شميس، وشارع الترعة، وشارع النيل، وشارع أحمد عرابي، ومنطقة الزراير، كما لم ينسَ الكاتب أن يذكر بعض الجمعيات التي تخص أبناء السويس من ذوي الأصول الجنوبية الصعيدية، ومنها: جمعية قوص، وجمعية أبناء القرعان وغيرها، ويسير الكاتب على نفس منهجه في الكتاب ككل من السرد التاريخي الشيق الذي يربط الجديد بالقديم في انتقالات ذكية مدروسة.
   ولقد عمد الأستاذ فاروق متولي إلى فصل مستقل يجمع فيه بعض الأماكن التي لم يتعرض لها في فصوله السابقة، ومنها: "الجزيرة الخضراء، و"ميدان الكسارة"، و"قهوة خبيني"، و"حمام الكراني"، و"قسم الآربعين" وغيرها من الأماكن التي يحكي عنها بحب وشغف شديدين ولعل من سيطالع ما كتبه عن الجزيرة الخضراء سيتأكد من ذلك بوضوح.
  منذ الكتاب الأول لكاتبنا الكبير وهذا الكتاب الذي بين أيدينا  لا تفارق الحيوية موضوعاته أومقدماته التي ينجح في جذب القارئ في الإبحار فيها  دون ملل، فلا يكاد يخلو موضوع من لمحاته الذكية الناقدة منبها لسلوك مشين يجب الإقلاع عنه لتعود المدينة لسابق عهدها رائعة الجمال كما عهدتها عينيه وكما عاش فيها، وهذا حرص منه عليها ويرى أن من حق الأجيال القادمة أن تسعد بمدينتها كما سعد هو، وقد أحسن حين رسم صورة السويس السعيدة عبر العصور عسى أن يخرج من أصلاب السوايسة من يعيد السويس إلى ما كانت عليه من تألق.
   وأختتم بما قلته سابقا عن الكتاب الأول وأضم إليه هذا الكتاب الثاني، أنهما لا يهمان المواطن السويسي المعاصر فقط بل والأجيال القادمة من أبناء السويس وأبناء مصر أيضا، ذلك أن السويس مدينة كوزموبوليتانية "كونية" منذ نشأتها تضم كل أبناء مصر من الذين عملوا ويعملون فيها، ومن الذين يؤدون خدمتهم الوطنية في الجيش الثالث الميداني، ومن المهتمين بتاريخها الطويل والعريض ودراسته على مستويات عدة ولم لا وهي صانعة التاريخ وأرضها مسرحه في حقب تاريخية عديدة، وهنا تبرز أهمية الكتاب في معلوماته، وأسلوبه.
  غير أني أتقدم بالشكر العميق للأستاذ فاروق متولي لما طالبته به في نهاية مقالي عن كتابه الأول: (أن لا تخرج الطبعة الثالثة من الكتاب إلا وقد زادها، أو يصدر كتبا على نفس المنوال، فالسويس تستحق)، وقد فعل وأصدر الرجل هذا الكتاب الرائع في مادته الغنية بكل جديد وتليد ومفيد بما يستحق أن يكون مرجعا لكل من أراد أن يكتب عن السويس كتابا أو يخرج عملا فنيا، ولمن يحب السويس ويريد أن يعرفها عبر تاريخها وجغرافيتها وذكرياتها.

الخميس، 9 يناير 2020

"هجرة الشباب العربي .. من أجل الحياة" .. حوار أجرته معي الكاتبة السورية الكبيرة روعة محسن الدندن




 تهاجر الطيور من أجل الأمان وللبقاء على قيد الحياة.. 

 فهل هجرة الشباب العربي من أوطانهم تشبه هجرة الطيور من أجل البقاء وخاصة في الأزمات


 الاقتصادية أو في ظل الحروب؟

وللهجرة أسباب كثيرة، وهي متنوعة، ومنها:

الهجرة السرية، والهجرة لطلب العلم، والهجرة من أجل العمل، والهجرة القسرية


 التي تُفرض على الشعوب في حالة الاحتلال، والهجرة الداخلية والخارجية..

فهل الهجرة لتحقيق التوازن أم أنها تصيب المجتمعات بالخلل؟


 أم هي حلاً وحلمًا يراود الجميع لحياة أفضل؟


أسئلة كثيرة نحاول أن نجيب عليها من خلال حواري مع ضيفي

 الدكتور السيد إبراهيم أحمد، رئيس قسم الأدب العربي باتحاد الكتَّاب والمثقفين

 العرب..

أرحب بكم مجددًا الأستاذ الدكتور السيد إبراهيم في "حوارات روعة" وأبدأ معكم بطرح الأسئلة:

·        ماذا ستفكر عندما تسمع هذه الكلمة الهجرة وماذا تعني لك دكتور؟

سأفكر في الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة تمهيدًا لتأسيس دولة الإسلام الأولى، وأفكر في الهجرة كعمل بشري قديم قدم البشرية ذاتها وذلك لأسباب عدة أهمها التغيرات المناخية، وأفكر في الهجرة بشكل ذاتي وذلك حين تم تهجيرنا وكل أبناء مدن القناة "السويس ـ الإسماعيلية ـ بورسعيد" إلى المحافظات المصرية في زمن عبد الناصر بعد هزيمتنا من إسرائيل في حزيران/يونيه 1967م، وهو السبب الذي يجعلني أفكر في الهجرة القسرية التي تعاني منها الشعوب في سوريا واليمن وليبيا والعراق وما تتركه من تداعيات قاسية يعانون منها كما عانيت منها وأسرتي، ثم التفكير في هجرة العقول العربية إلى الغرب، والهجرة الاختيارية من الشباب إلى دول الاتحاد الأوروبي والخارج عموما، وأخيرا في ضحايا الهجرة غير الشرعية وجثثهم التي يحملها البحر قبل وصولها لمبتغاها والحزن يفتت قلبي كمدًا عليهم وعلى أسر راحوا بأطفالهم؛ فالهجرة مثيرة للشجون القديمة والمعاصرة.

·         هل الهجرة للخارج الحل الأمثل للشباب العربي ليبدع؟

 عندما سألوا الدكتور الراحل أحمد زويل لماذا لم تبقَ في مصر وتحقق أحلامك؟! أجابهم بأنه ينفق كل أسبوع في معمله حوالي ثمانية مليون دولار في تجارب تنجح أو تفشل فهل هناك من سيتولى تحمل دفع نفس المبلغ؟!
     نعم وبالتأكيد الخارج هو الحل الأمثل والأكيد لتحقيق أحلامهم، ودعينا من العاطفة الوطنية الجياشة والزائفة أحيانا؛ فالوطن العربي لا يساعد على تفتح المواهب ومساعدتها، وكم قُتلت مواهب، ولا يقدم الدعم المادي والمعنوي لأي صاحب فكرة أو موهبة، يتفننون في تنفيذ اللوائح العقيمة، وتعطيل الأفكار بل وأدها، وذلك على كافة الأصعدة وفي أكثر دول وطننا العربي الذي يصفق بحرارة للموهوبين من الغرب ولا يساند الشباب العربي المبدع.
      والسؤال: هل أكثر الناجحين العرب من الشباب الذين سمعنا عن شهرتهم وتفوقهم كانوا يعيشون بيننا؟ أم هم أولئك الذين عاشوا في الغرب؟
  نحن ننجح في إفشال الشباب.. وبعثرة مشروعاتهم.. ومنهم من يموت يأسًا.. أو يلجأ للتطرف أو الإدمان.. ثم نبكي عليهم وعلى مصيرهم الذي أعددناه لهم بأيدينا.

·        متى تكون الهجرة حلا وحالة صحية .. وما أسبابها؟

   يأتي هذا السؤال اتساقًا مع السؤال الذي سبق.. وبالتالي ستكون الإجابة استكمالا لما سبق وتبني عليها: حالة الهجرة كحل أمثل تفرض نفسها على صاحب الموهبة أو المشروع ـ ولا أقصد المشروع بمعناه التجاري ـ الحياتي المستهدف تحقيقه بحسب مجال كل من ينوي الهجرة،  والأسباب من وراء ذلك كثيرة كتلك التي ذكرتها، ومنها: البيروقراطية الروتينية العقيمة والعمياء عن اكتشاف أصحاب المواهب الجادة والمبشرة.. فتضع البيض كله في سلة واحدة .. فتحبط أصحاب الهمم.. وتحول كل الكفاءات إلى مجموعة من الموظفين الذين لا يعطون إلا بقدر ما يأخذون، ومن أسباب الهجرة: قتل المواهب العلمية الجادة بتقديم الأقل منهم في الكفاءة والموهبة إعمالا للمحسوبية والوساطة، واسألي من تفوقوا في الجامعات العربية ومصيرهم.  

·         الهجرة تفقد التوازن أم تحقق التوازن، سواء إن كانت هجرة داخلية كما يحدث من الريف إلى المدينة، أو هجرة خارجية من دولة إلى أخرى؟

   الهجرة في ذاتها قائمة على اختلال في التوازن سواء أكان اجتماعيا أو اقتصاديا يمس مجموعة من البشر أو السكان في منطقة ما يدفعها دفعا إلى الخروج من دائرتها الفقيرة في إمكاناتها، على أن الخروج الآمن يقوم على حسابات دقيقة لا تقبل المجازفة وفي نفس الوقت غايتها إعادة التوازن المفقود لأفرادها، وغالبا ما تكون بضمانة من سبق لهم الهجرة إلى الأماكن المختارة، وغالبا ما تكون أيضا تلك الأماكن أو الدول لها سمعتها المسبوقة وذلك على نوعي الهجرتين: الداخلية والخارجية.
  غير أن الهجرة الخارجية قد تحدث بسبب ضغوط سياسية خانقة ومنها: افتقاد حرية التعبير، الاضطهاد الديني بين أصحاب الديانات المختلفة أو بسبب الاضطهاد المذهبي داخل أبناء الدين الواحد، أو بسبب الاختلافات الحزبية، ومنها ما يكون بسبب الأسباب الاجتماعية التي أشرتُ إليها من قبل..
    أما افتقاد التوازن أو تحقيقه بالنسبة للمهاجر فالأسباب تعود إليه مباشرة، وذلك من خلال ذوبان هويته في هوية البلد المهاجر إليه أو تمسكه بها، وعلى مستوى الهجرة الداخلية يعود إلى تمسك المهاجر بقيمه وأخلاقياته أو الذوبان في مجتمع المدينة بأنساقه القيمية المادية المتفاوتة.  

·        هل هجرة الشباب العربي للغرب تساعد على تبادل الثقافات بيننا وبين الغرب ويمكن أن تحدث ثورة علمية وتطور من خلال هجرة شبابنا لطلب العلم؟

  استفادت الدول العربية من خلال وجود أبنائها الذين اختاروا الهجرة وذاعت شهرتهم وطبقت الآفاق في المجالات التي اختاروها، وليس أدل على هذا من الابتعاث للخارج وما نقله إلينا على سبيل المثال الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي في "تخليص الإبريز في تلخيص باريز، وهو الحادث بين الحضارات الإنسانية خلال مسيرتها والتأثير والتأثر بينها، غير أن التبادل الثقافي الآن ليس من شرطه الانتقال الجسدي في ظل العوالم المفتوحة، وثورة التواصل الاجتماعي التي غيرت ووحدت بوسائلها وجهات نظر بين شعوب العالم المختلفة، بيد أن إحداث الثورة العلمية لا يقوم به مهاجر واحد أو مجموعة مبتعثين بل هو حالة ناجمة عن توافر العديد من العوامل المجتمعية في الأساس، مع توافر نية لدى الأنظمة الحاكمة في المساهمة في هذه الثورة ومن خلال تغيير المفاهيم، والدعم المادي وإلا بالله عليكِ كيف لم نستفد من زويل؟! وهو الذي استفادت منه مجتمعات غير عربية!

·         وهل سيسمح للشباب المتفوق والمبدع بالعودة لأوطانهم وللاستفادة منهم أم شبابنا سيرفض العودة لما تقدمه له تلك الدول من دعم لهم؟

  ولو رفض الشباب العودة فمعه الحق، المهم في الأساس توافر الاختيار لديهم في الموازنة العادلة بين حق مجتمعهم العربي عليهم وبين حق مجتمعهم الذي وفر لهم البيئة الحاضنة لأفكارهم وحققها لهم، وهو ما يمكن أن يصنعوه من خلال العديد من الزيارات وعمل محاضرات لنقل التجربة، والتعاون مع أجهزة الدولة التي ينبغي أن يكون عندها ـ في الأساس ـ الدافع نحو الاستفادة من التجربة ولا تشكل عامل طرد لهم.
   غير أن هناك من أصحاب العقول العربية الشابة التي هاجرت لفترة ما ثم عادت في فترة الشيخوخة لتقدم وترد الجميل وخدماتها لبلدها ومنهم الدكتور مجدي يعقوب كواحد من هؤلاء.

·         هل تدرك الدول العربية حجم الكارثة في حال تم هجرة الشباب منها بأعداد كبيرة؟

   دولنا العربية لا تأبه بذلك على الإطلاق، ولو هاجرت نصف الشعوب، لأنها ترى أن أعدادنا الوفيرة كفيلة بأن يغادر واحد ليحل محله واحد، ولهذا فما يهمها هو الفراغ الكمي ولا يعذبها أبدا الفراغ النوعي، ولن أضرب مثلا بمصر أو بسوريا ولكن بالجزائر التي تأتي كحالة فريدة ومميزة بين شقيقاتها من الدول العربية الأخرى؛ فقد هاجر منه 70% من أساتذة معهد الرياضيات، وحوالي 40 ألفا غادروا خلال فترة التسعينيات من القرن العشرين منهم فقط عشرة آلاف طبيب استقروا في فرنسا وثلاثة آلاف باحث استقروا في أمريكا، ولعلمك مصر الآن تعاني من قلة الأطباء الذين فضلوا العمل في الخارج والهجرة دون البقاء في مصر لتدني الأجور والمزايا العينية التي يحصلون عليها حين يعملون في المناطق النائية، ولم يسمع أحد أن هناك مسئول أذاع الأمر سوى نقيب الأطباء نفسه، وهذا لأن كل الأنظمة العربية مع تفاوت بينها بسبب قلة عدد السكان، ومستويات الدخول يسمحون بالسفر لكافة الخريجين ولو فور تخرجهم ما عدا شباب الكليات العسكرية والشرطة!

·        ما هو الحل برأيك للحد من هجرة الشباب العربي؟

 هناك مشكلات عديدة تتصل بالمرأة وبالفتاة العربية ومنها العنوسة والزواج المبكر والطلاق المبكر، والعنف ضد المرأة، والتحرش بأنواعه، والتنمر، والتكفير، والتطرف، ولا نجد لها حلا مهما حاولنا ولو بالتقليل منها دون الحد، الشباب العربي كل آماله وطموحاته تتعلق بالسفر للخارج سواء بالعمل أو الابتعاث أو الهجرة إلى حد التجنس بجنسية البلد المسافر إليه مع احتفاظه بجنسيته أو بالتنازل عن جنسيته للأبد وبإرادته.
   على أن أن أالحل يكمن في الوصول إلى عكس الأسباب التي تؤدي إلى هجرة الشباب العربي،  وأولها: الاهتمام بأصحاب المواهب والمبدعين والفائقين في كافة المجالات النظرية والتطبيقية والإبداعية، الاهتمام بعنصر الكفاءة لدى الشباب بعيدًا عن الوساطة والرشوة والمحسوبية، إحياء المواهب والبحث عنها بين الشباب والدفع بها إلى بؤرة العناية والاهتمام.
  وفي النهاية: لستُ متفائلا بأن هذا سيحدث؛ فمازال هناك شباب يبحث عن فرصة عمل لا يجدها في بلده فيلتمسها في هجرة غير شرعية تكون سبيله لأن يلقى حتفه بعيدًا غريبًا عن أرض الوطن.

وفي نهاية حواري معكم دكتور السيد إبراهيم الذي اتسم بصدق وعمق إجاباتكم، الأمر الذي جعلني أشعر بغصة كبيرة من حقيقة أوضاعنا العربية.. وكأن الهجرة أصبحت قسرية بكل حالاتها..



  شكرًا لك على قبول دعوتي للحوار وعلى إجاباتك الوافية والكافية التي تسعدني دائمًا وتسعد الجميع وكل من يقرأ لك.. تحياتي لك وللجميع..



السبت، 21 ديسمبر 2019

اشعار على الاوتار من صوت العرب حلقة 14 12 2019 والجزء الثانى (محمد يا ر...


استمتعت بالحضور بين باقة من القامات تنثر على جليسها ومستمعها باقات من عطر العلم.. وعبير الفن ..ولمعات من نور يحفها الأنس والسرور..شكري وتقديري لقائدنا في الأشعار على الأوتار الإعلامي الكبير أحمد مبدي..وللموسيقارين الكبيرين فاروق سلامة وكمال عواد.. ولصوت العرب شبكتنا العملاقة..خالص تحياتي وتقديري

الأربعاء، 6 نوفمبر 2019

عرض مسرحية المنعطف الأخير بالجزائر..






#سهرات_فنية:
عرض مسرحي عنوانه " المنعطف الأخير" بالمركب الرياضي عين ببوش سهرة اليوم من تنظيم تعاونية القدرة المسرح الجهوي عين البيضاء
العروض تقدم ابتداءا من الساعة 22:00
كونوا فالموعد
*************** تقبل الله صيامكم و سهرة ممتعة للجميع******************









https://www.facebook.com/canal.ain.babouche/photos/pcb.1261793567319572/1261793527319576/?type=3&theater

صحيفة الأوراس نيوز الجزائرية تكتب عن مسرحية المنعطف الأخير







https://elauresnews.com/مسرحية-المنعطف-الأخير-صراع-الغني-الج/?fbclid=IwAR0tgdQwVHq_ILxsMkOIVEVHXzj2gC-_KyXNRbjyRGxfwa6itmK_v0idzTE

تَجَلِّيَاتُ عَبْقَرِيَّةِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ: بَيْنَ الدِّقَّةِ الْحَدِيثِيَّةِ وَالِاسْتِنْبَاطِ الْفِقْهِيِّ..

    يُعرِّف معجم لاروس الفرنسي "العبقرية" بأنها: "القدرة أو الاستعداد الطبيعي المتميز لدى الشخص، الذي يجعله قادرًا على الاب...